الشيخ ذبيح الله المحلاتي
372
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
ومن ذلك ما رواه أبو إسحاق الثعلبي في كتاب كشف البيان يرفع الحديث إلى جرير بن عبد اللّه البجلي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا . ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه زوّار قبره الملائكة بالرحمة . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة . ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة . هم معشر حبّهم دين ، وبغضهم * كفر ، وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويسترب به الإحسان والنعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم يأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم انتهى كلام ابن الفوطي . وقول ابن الفوطي جمال الدين أحمد بن طاوس هو ابن السيّد الزاهد سعد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر الذي هو صهر الشيخ الطوسي على بنته ، وأحمد بن طاوس هو أوّل من ولي النقابة بسوراء ولكن الصحيح أنّ أوّل من ولي النقابة محمّد ابن إسحاق الذي هو من أجداد ابن طاوس ، وإنّما لقّب بالطاوس لأنّه كان مليح الصورة وقدماه غير مناسبة لحسن صورته . ومحمّد هذا ابن إسحاق الذي كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ؛ خمسمائة من نفسه وخمسمائة من والده . وإسحاق هذا هو ابن الحسن بن محمّد بن سليمان بن داود ، وداود هو رضيع أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وهو ابن الحسن المثنّى . وكان أحمد بن طاوس فقيه أهل البيت عليهم السّلام وشيخ الفقهاء وملاذهم ، صاحب التصانيف الكثيرة البالغة إلى حدود ثمانين كما في مستدرك الوسائل ، وكانت وفاته